الكتبي

178

فوات الوفيات

سئل محمد بن علي بن الحسين عن عمر فقال هو نجيب بني أمية وإنه يبعث يوم القيامة أمة واحدة وقال عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه كانت العلماء مع عمر بن عبد العزيز تلامذة وقال نافع بلغنا عن عمر أنه قال إن من ولدي رجلا بوجهه شين يملأ الدنيا عدلا فلا أحسبه إلا عمر بن عبد العزيز ولما طلب للخلافة كان في المسجد فسلموا عليه بالخلافة فعقر به فلم يستطع النهوض حتى أخذوا بضبعيه فأصعدوه المنبر فجلس طويلا لا يتكلم فلما رآهم جالسين قال ألا تقوموا فتبايعوا أمير المؤمنين فنهضوا إليه فبايعوه رجلا رجلا وروى حماد بن زيد عن أبي هاشم أن رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز فقال لقد رأيت النبي في النوم وأبو بكر عن يمينه وعمر عن شماله فإذا رجلان يختصمان وأنت بين يديه جالس فقال لك يا عمر إذا عملت فاعمل بعمل هذين لأبي بكر وعمر وقيل إن عمر هو الذي رأى هذا المنام وقد عمل له ابن الجوزي سيرة مجلد كبير وكانت وفاته بدير سمعان لعشر بقين من شهر رجب سنة إحدى ومائة سقاه بنو أمية السم لما شدد عليهم وانتزع كثيرا مما في أيديهم وصلى عليه يزيد بن عبد الملك وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وأربعة عشر يوما ونقش خاتمه عمر يؤمن بالله وهو الذي بنى الجحفة واشترى ملطية من الروم بمائة ألف أسير وبناها وروى له الجماعة وفي عمر بن عبد العزيز يقول الشريف الرضي * يا بن عبد العزيز لو بكت ال * عين فتى من أمية لبكيتك * * غير أني أقول إنك قد طبت * وإن لم يطب ولم يزك بيتك * * أنت نزهتنا عن السب والقذ * ف فلو أمكن الجزاء جزيتك * * ولو أني رأيت قبرك لاستح * ييت من أن أرى وما حييتك * * دير سمعان فيك مأوى أبي حف * ص فودي لو أنني آويتك *